بيانات

  02-11-2021

بيان المصري الديمقراطي الاجتماعي بشأن موقفه من تعديل بعض احكام القانون الخاص بحماية المنشآت الحيوية، و تعديل المادة 80/أ من قانون العقوبات

وافق مجلس النواب على مشروعي قانونين مقدمين من الحكومة، أولهما بتعديل بعض أحكام القانون 136 لسنة 2014 بشأن تأمين وحماية المنشآت الهامة والحيوية، حيث ينص على اخضاع أي جريمة تقع على أي من تلك المنشآت لولاية القضاء العسكري ، متى كانت القوات المسلحة تحميها أو تشارك في حمايها ، وكان قانون صادر عام 2016 قد جعل مدة سريان ذلك التنظيم للاختصاص لمدة خمس سنوات ، وجاء التعديل المقترح ليلغي ذلك التأقيت ويجعل ولاية القضاء العسكري فى هذه الحالة دائمة .
والمشروع الثانى يتعلق بتعديل المادة (80/ أ) من قانون العقوبات ، التي تنص على معاقبة كل من يتحصل على معلومات تتعلق بأسرار الدفاع بشكل غير مشروع أو يذيعها بدون تصريح ، بتشديد العقوبة ( دون اخلال بأي عقوبة أشد واردة فى قوانين أخرى ) ، وهو أمر مفهوم وأسبابه موضع اتفاق ، على أن التعديل تضمن اضافة جريمة جديدة هي معاقبة كل من قام بجمع الاستبيانات أو الاحصائيات أو اجراء الدراسات لأي معلومات أو بيانات تتعلق بالقوات المسلحة أو أفرادها الحاليين أو السابقين بسبب وظيفتهم دون تصريح كتابى من وزارة الدفاع ".
والحزب المصرى الديموقراطى اذ لا يماري في أهمية الدفاع عن المنشآت العامة والحيوية ، ويثمن دور القوات المسلحة التاريخي فى حمايتها في الظروف التي كانت تمر بها البلاد عند اصدار القانون المذكور وتعديله قرين حاجة الهيئة المدنية المنوط بها ذلك ( الشرطة ) إلى الدعم ، يرى فى تأبيد حكم ذلك القانون ، بعد استقرار الأوضاع واستتاب الأمن على نحو أدى بالسيد رئيس الجمهورية إلى عدم طلب تجديد حالة الطوارىء ، أمرا لا مبرر له ، كما يرى الحزب فى بسط ولاية القضاء العسكري على الجرائم التى تقع على تلك المنشآت حال تولي القوات المسلحة حمايتها مخالفة لنص المادة 97 من الدستور الذي قضى بأن
"....لا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي، والمحاكم الاستثنائية محظورة."
ولما كان القضاء المدني هو القضاء الطبيعي للمدنيين وكان القضاء العسكري في الأصل قاصر على العسكريين فى معسكراتهم وفيما يتعلق بقيامهم بمهمتهم المقدسة دفاعاً عن الوطن ، فإن التوسع في اختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين خروجاً على الأصل الدستورى أمر يجب أن يكون فى أضيقَ الحدود .
ويرى الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي أن في جهات القضاء المدني العادية الكفاية لتطبيق أحكام القانون في هذا الخصوص
كما يرى الحزب أنه وأن كانت حماية أسرار الدفاع والقوات المسلحة واجبا يجب حمايته قانونا ، فإن توسعة مجال الحماية والعقاب ليشمل كل من قام بإجراء الدراسات لأي معلومات أو بيانات تتعلق بالقوات المسلحة أو أفرادها الحاليين أو السابقين بسبب وظيفتهم دون تصريح كتابي افتئاتا على حرية البحث العلمى المحمية بالمادة (66) من الدستور وحرية تداول المعلومات المحمية بنص المادة ( 68 ) من الدستور ، متى كانت البيانات معلنة أو تم الحصول عليها بالوسائل القانونية ،
ومن ثم يرفض الحزب التعديلين المشار إليهما ، وقد عبر نواب الحزب عن موقفه لدى مناقشة التعديلين المشار إليهما فى المجلس و رفضتهما الهيئة البرلمانية وحدها مثلما رفضت وحدها بالأمس القريب ،و منذ ٩٠ يوما بالتحديد ،مد العمل بقانون الطوارئ ، حيث تعرض حزبنا ،بسبب ذلك ،لحملة من الانتقادات و الاتهامات من نفس الأشخاص الذين أيدوا الرئيس بكل حماس عندما أعلن وقف مد العمل بقانون الطوارئ ،بل و اعتبروا ذلك خطوة تاريخية طال انتظارها !
من حق الشعب أن يعرف ويفهم ، ومن حق كل انسان أن يمثل أمام قاضيه الطبيعى .

كل الحقوق محفوظة © 2021 - الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي

تطوير وإدارة الموقع: مؤسسة سوا فور لخدمات مواقع الويب وتطبيقات الموبايل.