الأخبار

  08-09-2023

الديون والسياسة في مصر نهاية 2023: ندوة بالمصري الديمقراطي الاجتماعي د/ ابراهيم عوض يحدد نقاط تساعد فى تخفيف أزمة الدين والتضخم من أهمها ترشيد وضبط الإقتراض وتعزيز السياسات الإجتماعية والصناعية وعدم التقيد بنهج صندوق النقد ومؤسسات التمويل الدولية بخصوص أولويات الإقتصاد الوطنى الخاصة بالصناعات

نظمت أمانة القاهرة بالحزب المصرى الديمقراطى الإجتماعي ندوة بعنوان " الديون والسياسة فى مصر نهاية 2023 " حاضر فيها الدكتور إبراهيم عوض، عضو مجلس إمناء الحزب وأستاذ السياسات العامة بالجامعة الأمريكية. أدار الندوة باحث الإقتصاد السياسي والسياسات العامة وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن الحزب الأستاذ محمد سيف الله أبو النجا.
أشار الدكتور إبراهيم عوض إلى الأرتفاع الكبير فى حجم الدين الخارجي والذي وصل إلى 165.4 مليار دولار مقارنة بـ 34.4 مليار دولار عام 2011، فى حين ارتفع حجم الدين الداخلي إلى ما يقرب من 5 تريليون جنيه كما أشار إلى أن نسبة الدين الخارجي من الناتج القومي تتراوح بين 30 : 32 % وهي تبدو معقولة لكن يجب النظر فى نسبة خدمة الدين من الموازنة والتي تخطت 54% من الإنفاق و 49% من الإيرادات وهو ما يضعف الإستثمار فى المشروعات الإنتاجية القادرة على تحقيق عوائد مالية تساعد على سداد خدمة الدين .
كما أوضح كذلك أن معدلات الفقر فى مصر إرتفعت مع التعويم الأول إلى 32.5 % لكنها إنخفضت نتيجة بعض السياسات الإجتماعية مثل تكافل وحياة كريمة لكنها عادت للإرتفاع بشكل طفيف فى عام 2020 طبقا للجهاز المركزي للمحاسبات ولا يوجد تحديث للمسح الأخير والذى أشار إلى أن نسب الفقر وصلت إلى 29.7% ومن المؤكد أنه قد زاد بعد الموجات التضخمية والتي وصلت نسبتها إلى مستوى تاريخي تقدر ب 36.8% تقريبا فى يونيو 2023
وقال الدكتور ابراهيم عوض: يجب إضافة عناصر أخرى لمعايير حساب نسبة الفقر مثل وسائل المواصلات العامة على سبيل المثال ، كما أكد على أن توزيع القوى فى المجتمع تحتاج إلى إعادة تنظيم فى أعباء الضرائب على الدخل وغيرها من الرسوم والضرائب الغير مباشرة بحيث تحقق المزيد من العدالة الإجتماعية .
كما تطرق الدكتور إبراهيم عوض إلى قطاع الإقتصاد " الغير منظم " مشيرا إلى أن هذا المصطلح هو أكثر دقة من " الغير رسمى " حيث أن الرسمية والتسجيل الورقى لا يعنى التنظيم مثل منظومة التاكسى فعلى الرغم من أنها مرخصة وتعمل بشكل رسمى لكن طريقة إدارتها أقرب إلى الطريقة الغير منظمة من حيث إفتقار الكوادر البشرية للتدريب والتأهيل وغياب المعايير الواضحة فى المنظومة من حقوق السائق والراكب أيضا حدود حق مؤسسات الدولة مشيرا إلى أن القطاع الغير منظم قد يكون المنقذ من الأزمات أحيانا رغم كل علاته إلا أنه يمثل 60% من قوة العمل مقابل ما بين 28: 30 % حكومى و 10 : 12 % للقطاع الخاص .
وقد حدد دكتور " عوض " عدد من النقاط التى يجب الإلتفات إليها لتساعد فى تخفيف أزمة الدين والتضخم
1- ترشيد وضبط الإقتراض و تعزيز السياسات الإجتماعية والصناعية
2- عدم التقيد بنهج صندوق النقد ومؤسسات التمويل الدولية بخصوص أولويات الإقتصاد الوطنى الخاصة بالصناعات والقطاعات الإنتاجية فالسياسات الصناعي تعتمد على إستراتيجيات طويلة المدى تحتاج إلى رؤى طويلة المدى يلزمها إصلاحات وإعادة هيكلة الإقتصاد تتخطى فكرة الإعفاءات الضريبية
3- إعادة إحياء الصناعات المصرية الشهيرة مثل صناعة النسيج إستنادا إلى السمعة التى يتمتع بها القطن المصرى عالميا
4- ضرورة الإهتمام بالبحث العلمى وزيادة مخصصاته من الدخل القومى والتى هى أقل من 1% خاصة البحث الإجتماعى المتصل بالبحث الميدانى لقياس أثار الدين العام وغيره من السياسات المالية .
5- التفاوض مع المقرضين حول إعادة جدولة الديون .
6- إعادة النظر فى التوجه المالى وأولوية الإنفاق على المشروعات العمرانية والبنى التحتية بحيث تتركز فى المدن والقرى بالوادى والدلتا " الحيز العمرانى الأصلى " قبل الظهير الصحراوي .
7- ضرورة الإعتماد على الإقتصاد الإنتاجى بدلا من الريعي .
8- إعطاء الأولوية لجذب الإستثمار ومحاولة إقناع البنوك بالدخول كشريك بحصة فى المشروعات المجدية بدلا من الإقتراض مثل مشروعات سكك حديد السخنة .
9- ضرورة تحفيز الإدخار وهو امر متعلق بسياسات حكومية أكثر منها سلوكية بسبب إرتفاع نسب الفقر .
10- من الضرورى البحث عن أفكار تمويل مبتكره خارج الموازنة لمواجهة الأثر الإجتماعى التضخمى للدين العام مثل الوقف لتمويل التعليم والصحة والثقافة ، فقد كان المجتمع دائما هو البديل فى اوقات تعثر إمكانيات الدولة .

هذا وقد أشار دكتور إبراهيم عوض إلى أن إنضمام مصر لتكتل بريكس ليس عصا سحرية ومن المهم التعلم من تجارب الدول الأعضاء بدلا من البحث عن قروض فأفضل إستفادة من هذا التكتل هى الإستفادة من الرؤى والأفكار والشراكات الإستراتيجية على المدى البعيد وفتح أسواق على المدى القريب وليس البحث عن قروض من بنك التنمية الجديد
موضحًا أن النظام القوى يحتاج إلى معارضة قوية فالمعارضة هى جزء من شرعية النظام السياسي
كما أكد على ضرورة أن يشعر الناخب بأثر العمل السياسى والإستحقاقات الإنتخابية على أوضاعه المعيشية " وهى النقطة ذاتها التى أكد عليها الأستاذ محمد سيف الله أبو النجا بالحوار الوطنى " .

كما تم عرض إنفوجراف نقلا عن بلومبرج يبين نسبة ودائع الخليج من إحتياطى التقد الأجنبى والتى تقدر ب 30 مليار دولار نصفها قصيرة الأجل والأخر طويل الأجل من أصل 35 مليار دولار هى إجمالى الإحتياطى .

حضر الندوة د/ مها عبد الناصر، نائب رئيس الحزب وعضو مجلس النواب، النائبة/ أميرة صابر، نائب رئيس الحزب وعضو مجلس النواب وعضو مجلس أمناء الحوار الوطنى ، دكتور محمد طه عليوة عضو مجلس الشيوخ وعضو مجلس أمناء الحزب، مهندس/ بهاء ديمترى، أمين الحزب بالقاهرة مقرر لجنة الصناعة بالحوار الوطني
كما شارك بالحضورأسماء نور،الأمين العام المساعد، حسام سلامة، رئيس إتحاد الشباب. منى عبد الراضي، أمين المرأة. مهندس محمد صفى الدين، عضو الهيئة العليا. محمد نبيل عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن الحزب . وعدد من قيادات وأعضاء الحزب وبعض المهتمين من غير الأعضاء

نظم الندوة : إسلام مدين،عضو الهيئة العليا
أيمن مدين، أمين جنوب القاهرة
هاني جورج عضو أمانة القاهرة


كل الحقوق محفوظة © 2021 - الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي

تطوير وإدارة الموقع: مؤسسة سوا فور لخدمات مواقع الويب وتطبيقات الموبايل.