الأخبار

  16-06-2023

كلمة استاذ/ إسلام الضبع؛ أمين الحقوق والحريات وعضو المكتب السياسي للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في جلسة “قضية قانون حرية تداول المعلومات” ضمن لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة بالمحور السياسي بالحوار الوطني

في البداية نقدر ونثمن الجهود المبذولة للإفراج عن سجناء الرأى ونأمل فى مواصلة هذه الجهود والمساعي المحمودة من الجهة الراعية للحوار كشريطة لاغني عنها لانجاحه.

نود أن نوضح أن هذا القانون هو استحقاق دستوري حيث أقرت تعديلات الدستور في عام 2014 إصدار قانون لتداول المعلومات وفق المادة (68) ، وعلى جانب آخر تبنته رئاسة الجمهورية في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان حيث تطرقت الاستراتيجية إلى ضرورةإصدار قانون لتنظيم حق الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات الرسمية وتداولها باعتباره مقومٌا أساسيًا من مقومات تحقيق التنمية.

لذا نشدد في ظل هذا الحوار الوطني وتواجد جميع أطراف المعادلة على حتمية اتساق التوجهات التشريعية مع الدستور وضرورة إجراء إصلاحات تشريعية لحماية حرية التعبير وحرية تداول المعلومات .

وقد جرت العادة على النظر إلى هذا القانون باعتباره مقترنًا بحرية الصحافة فقط ولكن في الواقع فإن أثره يمتد إلى كافة المجالات ويؤثر بشكل كبير على تفعيل المشاركة السياسية والتنمية ومن جانب آخر ينظر إلى الحق في تداول المعلومات باعتباره مقومًا أساسيًا من مقومات تحقيق التنمية ونجد أنه وبصفة يومية تبذل الحكومة مجهودات كبيرة لنفي الشائعات التي تتعلق بعملها بينما تحيل أجهزة الأمن مئات من المواطنين إلى النيابة العامة بتهمة نشر الأخبار الكاذبة ، وكل ذلك يثير التساؤل حول كيف يميز المواطن بين المعلومة الصحيحة والشائعة أو الخبر الكاذب إذا كانت السلطات المختصة لا تلتزم بالشفافية والإفصاح عن المعلومات ؟

وهكذا يتبين أن لقانون تداول المعلومات أهمية كبيرة في الحفاظ على الاستقرار السياسي من ناحية، وعلى فهم التطورات المتعلقة بمشروعات التنمية المختلفة كذلك.

مختصر لأهم البنود الأساسية في مقترحنا كحزب وأعضاء بالحركة المدنية لمشروع قانون يسمح بحرية تداول المعلومات:

1- الحد الأقصى من حرية التداول "الإفصاح": ينطلق هذا الوصف من أن الجهات والمؤسسات العامة يجب أن تفصح عن جميع المعلومات التي لديها إلا في حالات استثنائية محددة ولجميع الأفراد والكيانات العامة والخاصة الحق في الحصول على المعلومات ، ولا يجب تقييد الحق باشتراط بيان الأسباب التي تدفع الأفراد أو الكيانات إلى طلب المعلومات .

2- الالتزام بالنشر:

لا يتوقف الحق في المعلومات على تقديم طلبات الاطلاع إلى الجهات العامة ولكن على هذه الجهات القيام بنشر المعلومات التي تهم الشأن العام بشكل استباقي ووفق مواردها المتاحة وفي الحد الأدنى على الجهات العامة أن تفصح عن المعلومات التشغيلية الخاصة بها بما في ذلك أهدافها وهيكلها وسياساتها العامة والمعلومات المتعلقة بالشكاوى والطلبات والإرشادات التي تمكن الجمهور من تقديم اقتراحات.

3- الترويج للحكومات المفتوحة:

يجب أن يتم إعلام الجمهور بحقوقهم والترويج لثقافة الانفتاح في الحكومة وذلك لأن عدم وجود التزام من العاملين بالجهات العامة يضعف من أثر قانون تداول المعلومات وفي ذلك يجب أن يتضمن القانون نص على تخصيص موارد كافية للترويج له ويعتبر استخدام الأدوات الصوتية والمرئية في الدول التي تنخفض فيها معدلات القدرة على القراءة والكتابة أمرًا أساسيًأ ويجب أن تلتزم الحكومة وكافة الجهات العامة بمجابهة ثقافة السرية والقيام بالتدريبات اللازمة للعاملين بها لكي يساهموا في تطبيق القانون.

4- محدودية نطاق الاستثناءات: يمكن للجهات العامة أن ترفض طلبات الاطلاع شريطة أن تقع في نطاق الاستثناءات وذلك من خلال أن تثبت الجهة العامة أن المعلومات تفي بمتطلبات الاختبار الثلاثي الصارم من حيث:

أن تكون مرتبطة بغاية مشروعة

أن يكون الكشف عن المعلومات يهدد بضرر جسيم بهذه الغاية

أن يكون هذا الضرر الجسيم أكبر من المصلحة العامة في الكشف عن المعلومات.

5- تسهيل الحصول على المعلومات:

كافة الجهات العامة تلتزم أن تنشئ أنظمة داخلية مفتوحة ويمكن الوصول إليها وتكلف مسؤولا للبت في الطلبات المقدمة لها، وينبغي تخصيص موارد مالية كافية لضمان ملائمة طريقة الإتاحة مثل الفئات التي لا تجيد القراءة والكتابة أو لا تعرف اللغة المدون بها المعلومة أو ذوي الإعاقة ، ويجب أن تشمل إجراءات الحصول على المعلومة عدة مستويات

أولها في الجهة العامة نفسها وفي حال رفض الطلب يتم اللجوء إلى جهة إدارية مستقلة وإذا تكرر الرفض يتم اللجوء إلى القضاء.

وينبغي أن تكون كل هذه الإجراءات سريعة وتكلفتها أقل ما يمكن حتى لا تعيق الأفراد عن الحصول على حقهم في المعرفة.

6- التكلفة المناسبة لطلبات الاطلاع على المعلومات:

ينبغي أن تعمل الجهات العامة على توفير المعلومات بدون تكلفة وفي حال لم تتمكن من ذلك فعليها أن تضمن وجود تكلفة منخفضة وفي حال كانت الطلبات شخصية أو تخدم المصلحة العامة مثل أن يرتبط الطلب بإعادة النشر يجب على الجهات العامة أن تلغي التكاليف أو تخفضها.

7- الاجتماعات المفتوحة:

يمتد حق الجمهور في المعلومات إلى حضور اجتماعات الجهات العامة للمشاركة في صنع القرار ويقصد بالاجتماع في هذا الإطار الانعقاد الرسمي للجهة العامة لغرض تنفيذ الأعمال العامة ومن العوامل التي تشير إلى أن الاجتماع هو اجتماع رسمي هي اشتراطات حضور النصاب وتطبيق القواعد الإجرائية الرسمية للاجتماع.

8- الأسبقية للإفصاح عن المعلومات:

يجب أن يشترط قانون تداول المعلومات أن يتم تفسير التشريعات الأخرى بطريقة تتفق ونصوصه وأن يتم تعديل تلك التشريعات أو إلغائها إذا ما تعارضت مع أحكام قانون تداول المعلومات.

ويجب حماية الموظفين من العقوبات في حال أفصحوا عن معلومات مقيدة بالاستثناء وكان ذلك بنوايا حسنة.

9- حماية المبلغين:

يجب أن يكفل القانون حماية الأفراد من أي عقوبات قانونية أو إدارية أو أضرار ناتجة عن الإفصاح عن المخالفات سواء كانت في جهات عامة أو خاصة ويجب أن تتسق القوانين الجنائية والمدنية والإدارية والعمالية مع ذلك .

كل الحقوق محفوظة © 2021 - الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي

تطوير وإدارة الموقع: مؤسسة سوا فور لخدمات مواقع الويب وتطبيقات الموبايل.