28-01-2026
فية فوق طاقتهم، ويهدد السلامة الصحية العامة، خاصة في القرى الأشد احتياجًا.
وأوضح حسين :وفي السياق ذاته، تعاني محافظة المنيا بشكل عام من تعثر مزمن في تنفيذ عدد من محطات المياه الحيوية، فعلى سبيل المثال محطة مياه بني واللمس التي لم يتم الانتهاء منها رغم مرور سنوات على بدء الأعمال بها، على الرغم من سبق حصولنا على موافقة رسمية بالبدء في تنفيذها منذ الفصل التشريعي الأول عام 2015، دون أن ترى النور حتى الآن، كما تعاني محطة مياه أبّا البلد من تدهور واضح في جودة المياه المنتجة، بما يجعلها شبه غير صالحة للاستخدام الآدمي وفق شكاوى الأهالي المتكررة.
مثال أخر وهو محطة مياه قرية ساقولا، تلك المحطة التي تم إنشاؤها عام 1964، ومنذ تاريخه لم تخضع المحطة لأي عمليات إحلال أو تجديد أو رفع كفاءة منذ أكثر من ستة عقود، وهو ما يجعل استمرار اعتمادها على بنيتها القديمة خطرًا على جودة الخدمة واستدامتها، كذلك لم يتم الانتهاء من محطة مياه فتح الباب رغم مرور سنوات على بدء تنفيذها، على الرغم من أن دخولها الخدمة كفيل بحل جزء كبير من أزمة مياه غرب العدوة.
واضاف:وتتفاقم تلك الأزمة أيضًا بسبب السياسات الحالية المتعلقة بتركيب عدادات المياه، حيث تنفرد محافظة المنيا بفرض رسوم تصل إلى نحو 19,500 جنيه لتركيب العداد الواحد، بخلاف رسوم المقايسة، وهو رقم يفوق قدرة الغالبية العظمى من المواطنين، ويُعد مغالاة غير مبررة مقارنة بمحافظات أخرى، كما تُلزم الجمعيات الخيرية بسداد نحو 9,500 جنيه لتركيب العداد للحالات الإنسانية، في حين لا تتجاوز هذه الرسوم في محافظات أخرى – مثل الفيوم – نحو 3,500 جنيه فقط، وهو ما أدى فعليًا إلى عزوف المتبرعين والجمعيات عن تنفيذ مشروعات توصيل المياه للأسر الأولى بالرعاية داخل المنيا، وتحويل نشاطهم إلى محافظات أخرى أقل تكلفة، بما حرم القرى الأكثر احتياجًا من جهود التكافل المجتمعي والأعمال الخيرية.
وهنا نود أن نُشدد على أن ما تشهده محافظة المنيا من تراجع في خدمات مياه الشرب لا يمثل أزمة فنية عابرة، بل يعكس خللًا في التخطيط والتنفيذ والعدالة في توزيع الموارد، ويستلزم تدخلًا عاجلًا من الحكومة لضمان انتظام الخدمة، واستكمال المشروعات المتوقفة، وضبط سياسات التسعير بما يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.
كما أن استمرار الوضع الحالي يهدد حق المواطنين في الحياة الكريمة، ويُحمّلهم أعباءً لا يحتملونها، الأمر الذي يستوجب تحركًا حكوميًا عاجلًا ومسؤولًا.
وبناءً عليه، أطالب الحكومة بما يلي:
أولًا: تقديم بيان رسمي عاجل يوضح أسباب الانقطاع المتكرر لمياه الشرب بالقرى المشار إليها، وخطة زمنية ملزمة لمعالجة الخلل في التوزيع وإنهاء الأزمة فورًا.
ثانيًا: إعلان جدول زمني نهائي للانتهاء من محطات بني واللمس وفتح الباب، وخطة إحلال وتجديد لمحطة ساقولا، وإجراءات عاجلة لتحسين جودة مياه محطة أبّا البلد.
ثالثًا: مراجعة رسوم تركيب عدادات المياه بمحافظة المنيا، وتوحيدها مع متوسط الرسوم المطبقة في باقي المحافظات، مراعاة للعدالة الاجتماعية.
رابعًا: وضع آلية خاصة لتيسير توصيل المياه للأسر الأولى بالرعاية عبر الجمعيات الخيرية دون تحميلها رسومًا مبالغًا فيها تعوق العمل المجتمعي.
• على أن يتم إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الإسكان بالمجلس الموقر لمناقشته.
كل الحقوق محفوظة © 2021 - الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي
تطوير وإدارة الموقع: مؤسسة سوا فور لخدمات مواقع الويب وتطبيقات الموبايل.