بيانات

  19-12-2015

تداعيات المفاوضات في ملف بناء سد النهضة

تابع الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي بكثير من القلق ما آلت إليه المفاوضات الخاصة بسد النهضة مع الجانب الأثيوبي؛ حيث وصلت المباحثات و المفاوضات لطريق مسدود بعد تعنت الجانب الإثيوبي و عدم إظهاره أية مرونة أو حسن نية تجاه حقوق مصر القانونية و التاريخية في مياه النيل.

لقد حرص الجانب المصري علي مدار أكثر من 4 سنوات، منذ وضع حجر أساس السد في إبريل 2011، على عدم التصعيد و اللجوء للتفاوض المباشر و استغلال كافة الوسائل الدبلوماسية الممكنة من زيارات لوفود شعبية إلى العديد من اللقاءات الرسمية، مرورا بتشكيل اللجنة الثلاثية الدولية التي خلص تقريرها إلي دعم تخوفات مصر، حيث ذكر التقرير صراحة بأن الدراسات الإثيوبية للسد دراسات مبدئية، و أن التصميمات الإنشائية لا تأخذ في
الاعتبار إنتشار الفواصل و التشققات في الطبقة الصخرية أسفل جسم السد مما يهدد بإنزلاقه و إنهياره، و أكد التقرير التداعيات الضخمة علي المياه الواردة إلي مصر و على كهرباء السد العالي، و نص التقرير علي أنه ليس هناك دراسات اقتصادية تبرر ارتفاع السد و حجمه، و غير ذلك من الأضرار البيئية و الاقتصادية.

و مع ذلك واصل الجانب الإثيوبي مسار المماطلة، حتي تم توقيع إعلان المبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا في الخرطوم بتاريخ 23 مارس 2015، و ذلك دون الاستماع للعديد من التحفظات و الاعتراضات التي أطلقها الخبراء و السياسيين المصريين في حينها، بما فيهم الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي. لقد بني هذا الإعلان على افتراض حسن النية من الجانب الإثيوبي، وتم فيه التنازل عن بعض الثوابت المصرية في هذا الملف، و تضمن
إعترافا بالسد، و تجاهل لجميع الاتفاقيات التاريخية السابقة، وإن كان الاتفاق يشمل بندا لعدم الإضرار، فإن هذا البند بدون آلية حقيقية لتطبيقه أو إستخدامه في التحكيم الدولي، و هو ما أعطى الجانب الإثيوبي سببا في تعنته في المفاوضات.

وأما وقد وصلت المباحثات إلي طريق مسدود بعد إهدار سنوات إستغلها الجانب الإثيوبي في الوصول بنسبة إنشاء تصل الي 50% من السد، فلا بد أن تتخذ الدولة خيارات أخري للتحرك. و بناءا عليه يري الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي أنه لا مفر من تدويل القضية قانونيا و دبلوماسيا، و ذلك بإستخدام كل الوسائل المتاحة في إطار خطة عمل محكمة الحلقات تقوم على:
1. عرض الملف بشفافية علي مجلس النواب المصري الجديد و دعوته للتصويت على التصديق على إتفاقية إعلان المبادىء، حيث يدعو الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي نواب الشعب لرفض التصديق على تلك الإتفاقية.

2. إعلان القيادة السياسية صراحة وقف المفاوضات مع الجانب الإثيوبي، وأن يكون الإعلان مصحوبا بكل التفاصيل التي تتعلق بأسباب ودوافع وقف المفاوضات.

3. اللجوء للإتحاد الإفريقي بشكوى من التعسف الإثيوبي لوضعه أمام مسئولياته، و ذلك بالتوازي مع جهود دبلوماسية مكثفة مع الدول الأفريقية.

4. التوجه لمجلس الأمن بمشروع قرار بطلب فتوى من محكمة العدل الدولية بخصوص هذ االشأن.

5. التقدم بشكوي إلي مجلس الأمن ضد التعنت الإثيوبي الذي يهدد السلم والأمن الدوليين في المنطقة، و مطالبته بالتدخل وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ختاما يري الحزب أنه ليس لدينا رفاهية الوقت قبل إكتمال بناء السد، وإنه من الأهمية القصوي أن يتم التصعيد فورا و بأقصي سرعة ضد مخططات الجانب الإثيوبي علي جميع الأصعدة القانونية و الدبلوماسية، واستخدام كل الوسائل المتاحة لحفظ حق الأجيال القادمة في مياه النيل، و ذلك لما تمثله من قضية حياة أو موت بالنسبة لمصر."

كل الحقوق محفوظة © 2021 - الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي

تطوير وإدارة الموقع: مؤسسة سوا فور لخدمات مواقع الويب وتطبيقات الموبايل.