بيانات

  01-06-2021

المصري الديمقراطي الاجتماعي ينضم للجنة الشعبية للحفاظ على نهر النيل، ويؤكد دعمه لكافة الجهود والخطوات والإجراءات التي تُتخذ للحفاظ على حقوقنا المشروعة في المياه

في تطور خطير أعلنت اثيوبيا على لسان رئيس وزرائها عن عزمها بناء مائة سد في أنحاء البلاد، وهو أمر يؤكد عدم رغبة اثيوبيا في الوصول إلى أي اتفاق يلزمها بالقانون الدولي ومصالح دولتي المصب، وفي إطار رفضنا لهذه التصريحات الاستفزازية، نعلن تأييدنا المبادرة التي قامت بها بعض الأحزاب والشخصيات العامة بشأن تأسيس الجبهة الشعبية للحفاظ على نهر النيل، وذلك انطلاقاً من إتفاقنا مع التوجيهات الأساسية لبيانها الافتتاحي.
فمصر تواجه بالفعل خلال السنوات الأخيرة قضية مصيرية تتعلق بالحفاظ على حقوقها التاريخية في مياه نهر النيل في مواجهة تعنت أثيوبيا التي تسعى للسيطرة على شريان الحياة للمصريين والتحكم فيما يصل إلينا من مياه في الوقت الذي تعيش فيه مصر بالفعل تحت خطر الفقر المائي.

إن تصريحات بعض المسؤولين الأثيوبيين تشي بنيتهم تحويل المياه إلى سلعة تسيطر عليها إثيوبيا ويجوز لها أن تبيعها أو لا تبيعها لنا، و هو أمر ممكن إذا جاز لإثيوبيا التحكم في النهر من المنبع وإقامة مشروعات عليه دون موافقة دولتي المصب مصر والسودان، في الوقت الذي لا تعاني فيه أثيوبيا من أي فقر مائي كما ترفض في نفس الوقت بدائل التنمية المشتركة لصالح جميع شعوب دول حوض نهر النيل.

الإصرار على بناء سد النهضة بدون موافقة دولتي المصب ثم زيادة سعته التخزينية في وقت لاحق بدون موافقتهما أيضاً، و اخيراً فإن الاصرار على الاستمرار في الملء بنفس الأسلوب هي كلها أمور ضد قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية الجماعية والثنائية الخاصة بنهر النيل.

المصريون يرون بعين اليقين إن قرار بناء هذا السد واستكمال بنائه وزيادة سعته المرة تلو الأخرى والاستمرار في ملئه، وكل ذلك بشكل منفرد يشكل خطراً داهماً على الوجود الحضاري والبشري لمصر ذاتها، كما يمتد لجعل " المياه" أداة تهديد وضغط استراتيجية على الاستقلال الوطني للدولة المصرية، كما يؤدي إلى انتقاص السيادة الوطنية وارتهان القرار الوطني المصري فضلاً عن كونه تهديد لحقوق الشعب المصري في الحياة.

اننا نرى أن هناك ضرورة لأن تكون مصر الدولة (حكومة وشعبا) متشاركين في الدفاع عن حقنا في المياه، إذ توجب هذه الأزمة التوافق الوطني العام لصد هذا الخطر، إيماناً بأن الجماهير الشعبية طرف أصيل ويجب أن تكون على دراية بكل ما يجري وليست مجرد متفرج أمام قضية تخص مصيرها، وستكون في المقدمة فاعلًا رئيسياً داعماً لكل الجهود و المواقف والتحركات الواجبة إزاء هذه القضية، والتمسك بحق مصر في استخدام كافة السبل القانونية والدبلوماسية وصولًا إلى أي إجراءات قادرة على وقف استمرار أثيوبيا في تعنتها وعدوانها علي حق مصر والأجيال المقبلة في مياه النيل، وانطلاقأ من كل ما تقدم فإننا نشدد على ضرورة :

1- تعهد أثيوبيا بالالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات التاريخية الخاصة بنهر النيل وعدم إقامة أي مشروعات مستقبلية على نهر النيل إلا بعد موافقة دولتي المصب مصر والسودان.
2- توقيع اتفاق ملزم بين مصر والسودان وإثيوبيا على شروط ملء السد والإدارة المشتركة له
3- التمسك بحصة مصر من المياه و البالغة 55 مليار متر مكعب وفقاً لكل الاتفاقات المبرمة بين دول حوض النيل.
4- الوقف الفوري لأي إجراءات ملء منفردة حالية تقوم بها أثيوبيا، والتمسك بضرورة اشراك دولتي المصب في كافة عمليات تشغيل و إدارة السد .
5- الوصول لاتفاق دولي ملزم يتضمن كافة الأمور الفنية المتعلقة بسلامة السد بعد الإطلاع على كافة التصميمات وعملية التنفيذ.
وإذ يعلن الحزب انضمامه للجبهة الشعبية للحفاظ على نهر النيل فإنه يؤكد على ماجاء ببيانه الافتتاحي من إننا جميعاً و معنا كل مكونات الشعب المصرى ندرك ما يواجه الوطن من خطر وجودي، ونحتشد وندعم كافة الجهود والخطوات والإجراءات التي تُتخذ للحفاظ على حقوقنا المشروعة.

كل الحقوق محفوظة © 2021 - الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي

تطوير وإدارة الموقع: مؤسسة سوا فور لخدمات مواقع الويب وتطبيقات الموبايل.